لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

التكليف الشرعي بمحبّة آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وبهذا يتّضح أن البناء على قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ، ليس جائزاً ولا مستحبّاً فقط ، وإنّما قد يكون في بعض الحالات واجباً أيضاً . وهذا سلوك ذائع منتشر بين الأمم والمجتمعات البشرية ، أنّهم يعبرون عن وفائهم وولاءهم لقادتهم ومؤسسي حضاراتهم بتشييد الأضرحة على قبورهم ، وتعهدها المستمر بالزيارة والعمران والصيانة ، وإهداء أكاليل الزهور إليها ، وبناء النصب التذكارية لهم . فيتلخّص من البحث في هذه الآيات الثلاث ، أن مسألة البناء على القبور تحضى بدعم قرآني أكيد يتمثّل في ثلاث آيات ، ليس هناك ما يناقضها في الدلالة من شواهد القرآن وآياته ، مع ملاحظة أن هذه الآيات الثلاث تتناول في دلالتها قبور الأولياء والعظماء ممّن يعدّون رموز الدين ومعالم الرسالة ، ولا تشمل سواهم من سائر الناس . المسألة في ضوء السنّة النبويّة الشريفة وإذا جئنا إلى السنّة النبوية وجدناها تنطوي على مجموعة من الآثار تختلف في دلالتها ، إلّا أنّها مع ذلك ليس فيها ما يساعد على القول بحرمة البناء على القبور ، وها نحن نستعرض أشهر هذه الآثار ونناقشها واحداً تلو الآخر .